‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحاديث نبوية مع شرحها. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحاديث نبوية مع شرحها. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 8 فبراير 2016

ثمانية امور تفتح أبواب البركة في البيوت


ثمانية امور تفتح أبواب البركة في البيوت

1-تلاوة القرآن الكريم: قال الله تعالى :وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ. فالقرآن الكريم جعله الله تعالى بركة من خلال تلاوته بتدبر وتحكيمه في شؤون حياتك والتداوي به ولهذا قال نبينا صل الله عليه وسلم البيت الذي يتلى فيه القران تسكنه الملائكة تهجره الشياطين ويتسع بأهله ويكثر خيره).
2-البسملة وذكر الله: قال رسول الله صل الله عليه وآله وسلم : إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يُذْكَرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، فَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ.
3-الصدقة: من أسباب البركة على البيت التصدق.. خاصة صدقة السر فإنها تطفئ غضب الرب.
4-صلة الرحم: وقد أخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام أن صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار تزيد في الرزق وتطيل العمر.
5-التبكير في طلب الرزق: جاء في الحديث : اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا  أي الخروج لطلب الرزق باكرا وقد سئل كثير من الناس الأغنياء عن سر غناهم قالوا سببه التبكير في طلب الرزق والدعاء.
6-إقامة الصلاة: قال الله تعالى : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى
7-التوكل على الله حق توكله :لما ورد في الحديث : لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا
 8-مواصلة الاستغفار: والاستغفار بحد ذاته مصدر للرزق كما قال نبينا صل الله عليه وسلم :
 مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا ، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ.


السبت، 12 سبتمبر 2015

لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ



لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ
































449     عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

 لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ

 

( حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ ) أَيْ يَتَفَاخَرَ فِي شَأْنِهَا أَوْ بِنَائِهَا يَعْنِي يَتَفَاخَرُ كُلُّ أَحَدٍ بِمَسْجِدِهِ وَيَقُولُ مَسْجِدِي أَرْفَعُ أَوْ أَزْيَنُ أَوْ أَوْسَعُ أَوْ أَحْسَنُ رِيَاءً وَسُمْعَةً [ ص: 91 ] وَاجْتِلَابًا لِلْمِدْحَةِ . قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ : هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ لِإِخْبَارِهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا سَيَقَعُ بَعْدَهُ فَإِنَّ تَزْوِيقَ الْمَسَاجِدِ وَالْمُبَاهَاةُ بِزَخْرَفَتِهَا كَثُرَ مِنَ الْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ فِي هَذَا الزَّمَانِ بِالْقَاهِرَةِ وَالشَّامِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ بِأَخْذِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ ظُلْمًا وَعِمَارَتِهِمْ بِهَا الْمَدَارِسَ عَلَى شَكْلٍ بَدِيعٍ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .
 

وشرح اخر للحديث

 الموسوعة العقدية الكتاب السادس: الإيمان باليوم الآخرالباب الثاني: أشراط الساعةالفصل الثاني: علامات الساعة الصغرى المبحث الثاني: العلامات التي وقعت وهي مستمرة أو وقعت مرة ويمكن أن تتك

المطلب السادس عشر: زخرفة المساجد والتباهي بها

ومنها زخرفة المساجد ونقشها والتفاخر بها فقد روى الإمام أحمد عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ

وفي رواية للنسائي وابن خزيمة رضي الله عنه أن النبي صل الله عليه وسلم قال

ومن أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد .

 
قال البخاري:

 (قال أنس: يتباهون بها ثم لا يعمرونها إلا قليلاً, فالتباهي بها العناية بزخرفتها)  .

قال ابن عباس: (لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى) .

وقد نهى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن زخرفة المساجد لأن ذلك يشغل الناس عن صلاتهم. وقال عندما أمر بتجديد المسجد النبوي (أكِنَّ الناسَ من المطر, وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس)  .

ورحم الله عمر فإن الناس لم يأخذوا بوصيته, ولم يقتصروا على التحمير والتصفير. بل تعدوا ذلك إلى نقش المساجد كما ينقش الثوب، وتباهى الملوك والخلفاء في بناء المساجد وتزويقها حتى أتوا في ذلك بالعجب, ولا زالت هذه المساجد قائمة حتى الآن كما في الشام ومصر وبلاد المغرب والأندلس وغيرها. وحتى الآن لا يزال المسلمون يتباهون في زخرفة المساجد.

ولا شك أن زخرفة المساجد علامة على الترف والتبذير، وعمارتها إنما تكون بالطاعة والذكر فيها, ويكفي الناس ما يكنهم من الحر والقر والمطر، وقد جاء الوعيد بالدمار إذا زخرفت المساجد وحليت المصاحف, فقد روى الحكيم الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: (إذا زخرفتم مساجدكم, وحليتم مصاحفكم, فالدمار عليكم)  ، قال المناوي: (فزخرفة المساجد, وتحلية المصاحف منهي عنها, لأن ذلك يشغل القلب, ويلهي عن الخشوع والتدبر والحضور مع الله تعالى، والذي عليه الشافعية أن تزويق المسجد ولو الكعبة بذهب أو فضة حرام مطلقاً وبغيرهما مكروه) 

 
المهم

قَوْلُهُ تَعَالَى : الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ

نحتسبهم شهداء ان شاء الله لانهم كانوا في بيت الله الحرام ليؤدوا فريضه الحج

هل هناك ربط بين احداث فيلم 11 سبتمبر من اخراج المخابرات الامريكيه انذاك لضرب الشرق الاوسط لصالح اسرائيل ؟

الدايلى ميل تصف حادثة سقوط الرافعة بالمجزرة

المجزرة في مكة المكرمة الرافعة تنتمي إلى شركة رافعة الألمانية التي تديرها مجموعة من عائلة بن لادن،ضمن مشروع توسيع المسجد الحرام

وسؤالي هنا هو اننا امام حديث شريف عن تزيين المساجد من اشراط الساعه

وبين استخدام الاعداء باستخدم غاز الكيمتريل لعمل صواعق صناعيه لاستخداماتهم النكراء

وسؤال

لماذا يوم 11 سبتمبر بالذات وهو ذكري فيلم المخابرات الامريكيه لضرب الشرق الاوسط لصالح ربيبتهم اسرائيل

 

الخميس، 17 يوليو 2014

إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ



إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ

 
رقم الحديث: 426

 (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا  يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ  ، حَدَّثَنَا  إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ  ، أَخْبَرَنِي  الْعَلاءُ  ، عَنْ  أَبِيهِ  ، عَنْ  أَبِي هُرَيْرَةَ  ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :

  " إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ : مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ "  .

 
هذا الحديث من أوضح الواضحات لا يحتاج إلى شرح يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث)، يعني ينقطع عمله الذي يجري عليه بعد الموت إلا من هذه الثلاث: (صدقة جارية) قد وقف لها هو، وقف مسجد يصلى فيه، أو عمارة تؤجر، ويتصدق بأجرتها، أو أرضٍ زراعية يتصدق بما يحصل منها، أو ما أشبه ذلك. فهذه صدقة جارية يجري عليه أجرها بعد وفاته، ما دامت تنتفع بها الناس، (أو علم ينتفع به)، إما كتب ألفها، وانتفع بها الناس، أو اشتراها، ووقفها وانتفع بها الناس من كتب الإسلامية النافعة، أو نشره بين الناس وانتفع به المسلمون وتعلموا منه، وتعلم بقية الناس من تلاميذه، فهذا علم ينفعه، فإن العلم الذي مع تلاميذه، ونشره بين الناس ينفعه الله به أيضاً كما ينفعهم أيضاً، وهكذا الولد الصالح الذي يدعو له تنفعه دعوة ولده الصالح، كما تنفع دعوة المسلمين أيضاً، وإذا دعا له إخوانه، أو تصدقوا عنه نفعه ذلك.
 
فهيا بنا نجعل حساباتنا بالفيسبوك وتويتر  وجوجل  أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ 

فبدلا من الكلمات الجارحه او السب وخلافه اجعلوا صفحاتكم أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ

هيا بنا ووفقكم  ووفقنا الله بفعل الخير

 

الخميس، 13 ديسمبر 2012

مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ عِنْدَ الرَّجُلِ فَحَلَّلَهَا لَهُ هَلْ يُبَيِّنُ مَظْلَمَتَهُ


مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ عِنْدَ الرَّجُلِ فَحَلَّلَهَا لَهُ هَلْ يُبَيِّنُ مَظْلَمَتَهُ

 حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ

قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ

 وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ.
 قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَقْبُرِيَّ لِأَنَّهُ كَانَ نَزَلَ نَاحِيَةَ الْمَقَابِرِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ هُوَ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ وَاسْمُ أَبِي سَعِيدٍ كَيْسَانُ
قَوْلُهُ : الْمَظْلِمَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَحَكَى ابْنُ قُتَيْبَةَ وَابْنُ التِّينِ وَالْجَوْهَرِيُّ فَتْحَهَا وَأَنْكَرَهُ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ ، وَرَأَيْتُ بِخَطِّ مُغَلْطَايْ أَنَّ الْقَزَّازَ حَكَى الضَّمَّ أَيْضًا .
وَقَوْلُهُ : " هَلْ يُبَيِّنُ " فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْخِلَافِ فِي صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ مِنَ الْمَجْهُولِ ، وَإِطْلَاقُ الْحَدِيثِ يُقَوِّي قَوْلَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى صِحَّتِهِ ، وَقَدْ تَرْجَمَ بَعْدَ بَابِ " إِذَا حَلَّلَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ هُوَ " وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْإِبْرَاءِ مِنَ الْمُجْمَلِ أَيْضًا ، وَزَعَمَ ابْنُ بَطَّالٍ أَنَّ فِي حَدِيثِ الْبَابِ حُجَّةً لِاشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ لِأَنَّ قَوْلَهُ : " مَظْلِمَةٌ " يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةَ الْقَدْرِ مُشَارًا إِلَيْهَا أهـ . وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ . قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : إِنَّمَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ التَّقْدِيرُ حَيْثُ يَقْتَصُّ الْمَظْلُومُ مِنَ الظَّالِمِ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ بِقَدْرِ حَقِّهِ ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَالْخِلَافُ إِنَّمَا هُـوَ فِيمَا إِذَا أَسْقَطَ الْمَظْلُومُ حَقَّهُ فِي الدُّنْيَا هَـلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْرِفَ قَدْرَهُ أَمْ لَا ؟ وَقَدْ أُطْلِقَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ . نَعَمْ قَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَى صِحَّةِ التَّحْلِيلِ مِنَ الْمُعَيَّنِ الْمَعْلُومِ ، فَإِنْ كَانَتِ الْعَيْنُ مَوْجُودَةً صَحَّتْ هِبَتُهَا دُونَ الْإِبْرَاءِ مِنْهَا .
قَوْلُهُ : ( مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ ) اللَّامُ فِي قَوْلِهِ : " لَهُ " بِمَعْنَى عَلَى ، أَيْ مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ وَسَيَأْتِي فِي الرِّقَاقِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ بِلَفْظِ " مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ " ، وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ " رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا كَانَتْ لَهُ عِنْدَ أَخِيهِ مَظْلِمَةٌ " .
قَوْلُهُ : ( مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ ) أَيْ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ فَيَدْخُلُ فِيهِ الْمَالُ بِأَصْنَافِهِ وَالْجِرَاحَاتُ حَتَّى اللَّطْمَةُ وَنَحْوُهَا ، وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ " مِنْ عِرْضٍ أَوْ مَالٍ " .
قَوْلُهُ : ( قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ ) أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَثَبَتَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ .
قَوْلُهُ : ( أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ ) أَيْ صَاحِبِ الْمَظْلِمَةِ ( فَحُمِلَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الظَّالِمِ ، وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ " فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ " ، وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مَعْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَوْضَحُ سِيَاقًا مِنْ هَذَا وَلَفْظُهُ :

الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ ، وَيَأْتِي وَقَدْ شَتَمَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ وَطُرِحَ فِي النَّارِ.
 وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ تَعَالَى :
 وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُعَاقَبُ بِسَبَبِ فِعْلِهِ وَظُلْمِهِ وَلَمْ يُعَاقَبْ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ مِنْهُ بَلْ بِجِنَايَتِهِ فَقُوبِلَتِ الْحَسَنَاتُ بِالسَّيِّئَاتِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ عَدْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي عِبَادِهِ وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِذَلِكَ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
قَوْلُهُ : ( قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَقْبُرِيَّ إِلَخْ ) ثَبَتَ هَذَا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ ، وَإِسْمَاعِيلُ الْمَذْكُورُ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ .

 

أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ التَّقْوَى وَحُسْنُ الْخُلُقِ


أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ التَّقْوَى وَحُسْنُ الْخُلُقِ


7989 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ ، قَالَ : 

التَّقْوَى وَحُسْنُ الْخُلُقِ

وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ ، فَقَالَ : الْأَجْوَفَانِ : الْفَمُ وَالْفَرْجُ .

 هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ .
قَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ : الْقُلُوبُ كَالْقُدُورِ تَغْلِي بِمَا فِيهَا ، وَأَلْسِنَتُهَا مَغَارِفُهَا ، فَانْظُرْ إِلَى الرَّجُلِ حِينَ يَتَكَلَّمُ فَإِنَّ لِسَانَهُ يَغْتَرِفُ لَكَ بِمَا فِي قَلْبِهِ ، حُلْوٌ وَحَامِضٌ ، وَعَذْبٌ وَأُجَاجٌ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ ، وَيُبَيِّنُ لَكَ طَعْمَ قَلْبِهِ اغْتِرَافُ لِسَانِهِ ، أَيْ كَمَا تَطْعَمُ بِلِسَانِكَ طَعْمَ مَا فِي الْقُدُورِ مِنَ الطَّعَامِ فَتُدْرِكُ الْعِلْمَ بِحَقِيقَتِهِ ، كَذَلِكَ تَطْعَمُ مَا فِي قَلْبِ الرَّجُلِ مِنْ لِسَانِهِ ، فَتَذُوقُ مَا فِي قَلْبِهِ مِنْ لِسَانِهِ ، كَمَا تَذُوقُ مَا فِي الْقِدْرِ بِلِسَانِكَ .
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَرْفُوعِ : لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ .
وَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ ؟ فَقَالَ : الْفَمُ وَالْفَرْجُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَقَدْ سَأَلَ مُعَاذٌ النَّبِيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَمَلِ الَّذِي يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُهُ مِنَ النَّارِ ، فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِهِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ ، ثُمَّ قَالَ :

أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ ؟ قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ : كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا ، فَقَالَ : وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ فَقَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ - أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ - إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟
 قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَهُونُ عَلَيْهِ التَّحَفُّظُ وَالِاحْتِرَازُ مِنْ أَكْلِ الْحَرَامِ وَالظُّلْمِ وَالزِّنَى وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ ، وَمِنَ النَّظَرِ الْمُحَرَّمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَيَصْعُبُ عَلَيْهِ التَّحَفُّظُ مِنْ حَرَكَةِ لِسَانِهِ ، حَتَّى تَرَى الرَّجُلَ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالدِّينِ وَالزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ ، وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَاتِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا ، يَنْزِلُ بِالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْهَا أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَكَمْ تَرَى مِنْ رَجُلٍ مُتَوَرِّعٍ عَنِ الْفَوَاحِشِ وَالظُّلْمِ ، وَلِسَانُهُ يَفْرِي فِي أَعْرَاضِ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ ، وَلَا يُبَالِي مَا يَقُولُ .
وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ ذَلِكَ فَانْظُرْ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

قَالَ رَجُلٌ : وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنِّي لَا أَغْفِرُ لِفُلَانٍ ؟ قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ فَهَذَا الْعَابِدُ الَّذِي قَدْ عَبَدَ اللَّهَ مَا شَاءَ أَنْ يَعْبُدَهُ ، أَحْبَطَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ الْوَاحِدَةُ عَمَلَهُ كُلَّهُ .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا ؛ يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا ؛ يَهْوِي بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ ،
 وَعِنْدَ مُسْلِمٍ :

إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّار

 أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ .
وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ .
 وَكَانَ عَلْقَمَةُ يَقُولُ : كَمْ مِنْ كَلَامٍ قَدْ مَنَعَنِيهِ حَدِيثُ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ .
وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ : تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

وَمَا يُدْرِيكَ ؟ لَعَلَّهُ تَكَلَّمَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ ، أَوْ بَخِلَ بِمَا لَا يُنْقِصُهُ . قَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ .
وَفِي لَفْظٍ : أَنَّ غُلَامًا اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَوُجِدَ عَلَى بَطْنِهِ صَخْرَةٌ مَرْبُوطَةٌ مِنَ الْجُوعِ ، فَمَسَحَتْ أُمُّهُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَتْ : هَنِيئًا لَكَ يَا بُنَيَّ الْجَنَّةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

وَمَا يُدْرِيكِ ؟ لَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ ، وَيَمْنَعُ مَا لَا يَضُرُّهُ .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ :

مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ .
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ :

مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَإِذَا شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ .
وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :

مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ .
وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ ، قَالَ :

قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ ؟

فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا .  وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ .
وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  قَالَ :

كُلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ ، أَوْ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
 قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ .
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ :
                إِذَا أَصْبَحَ الْعَبْدُ ، فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ ، تَقُولُ : اتَّقِ اللَّهَ فِينَا فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ ، فَإِذَا اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا ، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا .

وَقَدْ كَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يُحَاسِبُ أَحَدُهُمْ نَفْسَهُ فِي قَوْلِهِ : يَوْمٌ حَارٌّ ، وَيَوْمٌ بَارِدٌ .
وَلَقَدْ رُئِيَ بَعْضُ الْأَكَابِرِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي النَّوْمِ فَسُئِلَ عَنْ حَالِهِ ، فَقَالَ : أَنَا مَوْقُوفٌ عَلَى كَلِمَةٍ قُلْتُهَا ، قُلْتُ : مَا أَحْوَجَ النَّاسَ إِلَى غَيْثٍ ، فَقِيلَ لِي : وَمَا يُدْرِيكَ ؟ أَنَا أَعْلَمُ بِمَصْلَحَةِ عِبَادِي .
وَقَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ لِجَارِيَتِهِ يَوْمًا : هَاتِي السُّفْرَةَ نَعْبَثُ بِهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، مَا أَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ إِلَّا وَأَنَا أَخْطُمُهَا وَأَزُمُّهَا إِلَّا هَذِهِ الْكَلِمَةَ خَرَجَتْ مِنِّي بِغَيْرِ خِطَامٍ وَلَا زِمَامٍ ، أَوْ كَمَا قَالَ .
وَأَيْسَرُ حَرَكَاتِ الْجَوَارِحِ حَرَكَةُ اللِّسَانِ وَهِيَ أَضَرُّهَا عَلَى الْعَبْدِ .
وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ هَلْ يُكْتَبُ جَمِيعُ مَا يُلْفَظُ بِهِ أَوِ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ فَقَطْ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ أَظْهَرُهُمَا الْأَوَّلُ .
وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ : كُلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ ، إِلَّا مَا كَانَ مِنَ اللَّهِ وَمَا وَالَاهُ ،

 وَكَانَ الصِّدِّيقُ  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُمْسِكُ عَلَى لِسَانِهِ وَيَقُولُ : هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ ، وَالْكَلَامُ أَسِيرُكَ ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ فِيكَ صِرْتَ أَنْتَ أَسِيرَهُ ، وَاللَّهُ عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ : مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ .

وَفِي اللِّسَانِ آفَتَانِ عَظِيمَتَانِ ، إِنْ خَلَصَ الْعَبْدُ مِنْ إِحْدَاهُمَا لَمْ يَخْلُصْ مِنَ الْأُخْرَى : آفَةُ الْكَلَامِ ، وَآفَةُ السُّكُوتِ ، وَقَدْ يَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَعْظَمَ إِثْمًا مِنَ الْأُخْرَى فِي وَقْتِهَا ، فَالسَّاكِتُ عَنِ الْحَقِّ شَيْطَانٌ أَخْرَسُ ، عَاصٍ لِلَّهِ ، مُرَاءٍ مُدَاهِنٌ إِذَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ ، وَالْمُتَكَلِّمُ بِالْبَاطِلِ شَيْطَانٌ نَاطِقٌ ، عَاصٍ لِلَّهِ ، وَأَكْثَرُ الْخَلْقِ مُنْحَرِفٌ فِي كَلَامِهِ وَسُكُوتِهِ فَهُمْ بَيْنَ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ ، وَأَهْلُ الْوَسَطِ - وَهُمْ أَهْلُ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ - كَفُّوا أَلْسِنَتَهُمْ عَنِ الْبَاطِلِ ، وَأَطْلَقُوهَا فِيمَا يَعُودُ عَلَيْهِمْ نَفْعُهُ فِي الْآخِرَةِ ، فَلَا تَرَى أَحَدَهُمْ يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ تَذْهَبُ عَلَيْهِ ضَائِعَةً بِلَا مَنْفَعَةٍ ، فَضْلًا أَنَ تَضُرَّهُ فِي آخِرَتِهِ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ ، فَيَجِدُ لِسَانَهُ قَدْ هَدَمَهَا عَلَيْهِ كُلَّهَا ، وَيَأْتِي بِسَيِّئَاتٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ فَيَجِدُ لِسَانَهُ قَدْ هَدَمَهَا مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ .

 

 

الراشى والمرتشى فى النار



الراشى والمرتشى فى النار
 

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال :
لعن رسول الله صل الله عليه وسلم الراشي والمرتشي . رواه أبو داود والترمذي .
 الحديث السابق فيه: شافع، ومشفوع عنده، ومشفوع إليه، وقضيت الحاجة ودفع إليه هدية.
 والموضوع الثاني هنا: موضوع الرشوة، والرشوة أخطر وأضر داء في المجتمعات، يفسد الدين والدنيا، والفرد والجماعة والحاكم والمحكوم، فالرشوة في الغالب لا تكون إلا في باطل؛ لأن صاحب الحق لا يحتاج إلى رشوة في الغالب، وفي النادر يحتاجها صاحب الحق، وسميت رشوة للمحاكاة، وأما الغالب الدائم فهو أن تدفع رشوة للباطل، وأما إن كنت صاحب حق فحقك يصل إليك.
 إذاً: الرشوة: ما يدفع لإحقاق باطل أو إبطال حق، والله سبحانه وتعالى أشار إلى خطر الرشوة في موطن تشريع عجيب يا إخوان!
ففي سياق آيات الصيام قال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [البقرة:183]، ويمضي المنهج والأسلوب في التشريع وفي الرخص وفي الفدية، ثم في إباحة ما كان محرماً، ثم ذكر أول الصيام وآخر الصيام، ثم التحذير من حدود الله فلا تقربوها، ثم النهي عن مباشرة النساء حال الاعتكاف، ثم في النهاية قال: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:188]
تدلوا: من الإدلاء وهو الدلو (وَتُدْلُوا بِهَا) أي: بأموالكم، فالدلو تدلونها إلى قاع البئر لتأخذوا الماء، فكذلك الرشوة، والرشوة من الرشا، والرشا هو الحبل الذي يتدلى به الدلو إلى قاع البئر، فكأن الرشوة بمثابة هذا الحبل الذي ينزل الدلو إلى قاع البئر لأخذ الماء، فكذلك عند الحكام، فالرشوة هي الحبل الذي يتوصل به الراشي إلى المرتشي ليأخذ منه ما يريد، من إبطال حق خصمه أو إحقاق باطله عليه.
 وأقول: إن هذا من عجائب التشريع والإعجاز في كتاب الله؛ لأن الآيات في صيام رمضان ولوازمه، ثم قبل الخروج منها يأتي النهي عن أكل أموال الناس بالباطل، وبعدها: يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ [البقرة:189]
 فأيهما ألصق بالصيام: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ [البقرة:188] أو يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَهِلَّةِ [البقرة:189]؟ الأهلة من تتمة أحكام الصيام (صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته)، لكن حجزها في الأخير، وجاء قبلها بتحريم الرشوة، وكأن السياق الكريم يقول لنا:
           صمتم رمضان، وصمتم عن الحلال، أمسكتم عن الطيبات، وتعففتم عن الزوجات طيلة الشهر، فأنتم كمن دخل مصحة وهو مريض فتعافى، فقفوا هنا فكما صمتم عن الطيب الحلال من المطعم والزوجة؛ فصوموا عن أموال الناس بقية العام، لا تأكلوا أموال الناس، وأنتم صيام ما أكلتم أموالكم الحلال، وكذلك بعد رمضان لا تأكلوا أموال الناس بالباطل.
 ويقولون: بعض الدول الأوروبية تفشت فيها الرشوة، وهي من لوازم الحروب، إذا وقعت حرب في دولة لا بد أن تأتي الرشوة؛ لأن مواد الغذاء والتموين تقل، وليس كل إنسان يحصل على حقه إلا بالرشوة، والمظالم تكثر، فقيل لرئيس وزرائها: لقد تفشت الرشوة في البلد وأفسدتها، فقال: أخبروني عن القضاء، هل وصلته الرشوة أو هو سالم منها؟ قالوا: القضاء سالم منها، فقال: إذاً: البلد بخير؛ لأن القضاء سيرد كل شيء إلى أصله، فالرشوة في القضاء مفسدة كبيرة، يأتي شاهد الزور ويأخذ الرشوة من المشهود له، ويقف أمام القاضي ويشهد، والقاضي لا يعلم الغيب، بل المصطفى صل الله عليه سلم يقول:
إنكم تختصمون إلي، وإنما أنا بشر، أقضي لكم على نحو ما أسمع، فلعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته من أخيه، فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن اقتطعت له من حق أخيه شيئاً فإنما أقتطع له قطعة من النار، يأتي بها أسطاماً يوم القيامة في عنقه.
 والأسطام الحديد الذي يحرك به النار، يحرك به الفحم والحطب حتى يشتعل، فلما سمع كلاً منهما ذلك تراجعا، وقالا: حقي لأخي، لا أريد شيئاً.
 ويهمنا أن سيد الخلق يقول: (وإنما أنا بشر أقضي على نحو ما أسمع)؛ لأن الوحي لن يأتيه في هذه؛ لأنه يشرع ويسن للناس، فإذا كان يأتيه الوحي سيقول: الحق عند فلان، والحق عند فلان، والقضاة الآخرون من سيأتيهم؟ وهل جبريل سينزل للقضاة بعد هذا؟! لا.
فالرشوة تفسد النظام، وتضيع المصالح، وتحق الباطل، وتبطل الحق، وإذا أُبطل الحق، وحق الباطل فليس هناك فساد أكثر من ذلك.
 إذاً: من هنا يقول صل الله عليه وسلم: (لعن الله الراشي) وهو دافع الرشوة، (والمرتشي) أي: آخذها، وفي لفظٍ : (والرائش بينهما) أي: الساعي بينهما، يقول: كم تدفع لفلان ويمشي لك كذا؟ كم تأخذ من فلان وتفعل له كذا؟ ويساوم ويسعى بين الاثنين، هذا يقول: أدفع ألفاً، وهذا يقول: لا، أنا ما يكفيني إلا ألفين، ولا يزال يتوسط حتى يوصلها إلى ألف وخمسمائة، هذا هو الرائش، وقلنا: الثلاثة يلحقهم هذا الإثم: هذا بدفعه إياها، وذاك بأكلها، وهذا بالسعي فيها.

واليهود ذموا لأكلهم السحت،
       والسحت هو الرشوة، أو الحرام، أو الباطل، والكل يرجع إلى مصب واحد، وعلى هذا يجب على كل مسلم أن يتجنب مسلك الرشوة.
 

يقول الله - تعالى -: "سماعون للكذب أكّالون للسحت". قال ابن مسعود: السحت: الرشا.
 وجاء عن أبيّ قال: لعن رسول الله الراشي والمرتشي. وفي رواية ابن عمر والرائش.
 ويروى عن رسول الله كما في مسند أحمد أنه: (ما من قوم يظهر فيهم الرشا إلا أخذوا بالرعب).
 وقال ابن مسعود الرشوة: في الحكم كفر، وهي في الناس سحت.
 وقال علي رضي الله عنه: (السحت الرشوة).
 وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: كانت الهدية في زمن رسول الله هدية واليوم رشوة.
 وعن ابن مسعود قال: السحت أن يقضي الرجل لأخيه حاجة فيهدي إليه هدية فيقبلها.
 فهذه الأحاديث والآثار تدل على أن القلق النفسي والاضطراب الأمني الذي يعيشه الراشي والمرتشي هو أحد نتائج فعلهم، وهذا جزاء الدنيا، وأما الآخرة فالعذاب الأليم، ناهيك عن محق البركة وزوال النفع والخير من هذا المال لأنه مال حرام، وهو نوع من الإفساد في الأرض في دعم وإيصال عديمي الذمم ومن لا يستحق، وقد قال تعالى:  ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها .
ولا شك أن انتشار الرشوة بين البنات والشباب والنساء والرجال له ضريبة في المجتمع دينية ودنيوية.

 فمن آثارها الدينية:
1- أن تصيب المجتمع اللعنة؛ كما قال تعالى: "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة". والراشي والمرتشي والرائش ملعون، وقد لعن رجل بعيره في سفر فأمر النبي بإرجاع البعير، وقال: (لا يصحبنا ملعون).
 2- وأن صدقات هذا الصنف من الناس لا تقبل لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وأموال الراشي والمرتشي حرام.
 3- نزع البركة فالله يمحق البركة في الصحة والرزق والعمر فلا فائدة ولا نفع.
 4- عدم إجابة الدعاء فأكل الرشوة سبب لعدم قبول الدعاء.
 5- الرشوة تذهب الحياء والحياء من الإيمان فهما قرينان لا يفترقان فصاحب الرشوة لا يستحي من الله ولا من الناس.

 ومن أثارها الدنيوية:
1- توليد الحقد والكراهية بين المسلمين وأبناء الشعب والبلد الواحد لإحساس كلٌ منهم بأن غيره قد استولى على حقه بالمال وبالرشوة وأن المنافسة لم تكن شريعة وأن لعامل المال دور كبير في إيصال من ليس يكفأ إلى منصبه الحالي ومن ثمة استفادته من كل مميزات هذا المنصب وربما يصبح وزيراً وهو غير أهل لذلك وإنما توصل إليه من خلال الرشوة.
 2- انتشار الظلم بين المسلمين وليس هناك ظلم بعد الشرك بالله أعظم من كل أموال الناس بالباطل والتعدي على مصالحهم وهضم حقوقهم وهو من البغي الذي تعجل عقوبته في الدنيا قبل الآخرة.
 3- عدم الثقة بمن أسند إليه الأمر فدفع الرشوة من قبل المرشح للناخبين يولد ترشيح من ليس بكفأ ديناً ولا أمانةً ولا علماً ولا عقلاً ففيه تضيع للأمانة وإسناد للأمر إلى غير أهله ومن ثم فساد العالم وكثرة الظلم وضياع مصالح العباد في المصالح الشخصية ومن ثم انتظر الساعة لحديث :

إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. قالوا وما تضيعها قال :
                                             إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة.

 ولا شك أن سبب انتشار الرشوة هو:
1- ضعف الإيمان وعدم التفكير في الآخرة والحساب وغياب الوازع الديني والتربية الصحيحة، فضعيف الإيمان قاقد الرقابة الذاتية البعيد عن الله هو الذي يتعاطى الرشوة أخذا وقبولاً وتوزيعاً دون النظر في طبيعة هذا المال أهو من الحلال أم من الحرام.
 2- الجهل بحكم الرشوة فتلبيس الرشوة لباس الهدية أحياناً والمساعدة المالية والصدقة والهدية وتذاكر السفر أحياناً أخرى وفك الديون وسداد الفواتير في بعض الأحيان، ولذلك يجهل الإنسان أنها رشوة محرمة ومالها سحت لا يجوز.
 3- الاستعجال وهو من طبيعة البشر فيرغب الناس في قضاء ما عليهم من ديون وسداد ما عليهم من التزامات وربما استعجلوا في التوسع في البيت والسيارات والأثاث بل ربما رغبوا في الرفاهية والسفر مع قلة ذات اليد وقلة الأموال فيستعجل في تحصيل المال من أي وجه كان سواء الحلال أم الحرام للحصول على ما يلبّي رغبته وحاجته.

 العـــــلاج:
1- يجب أن تتولد لديك قناعة شرعية لا شك فيها وتنقل هذه القناعة لكل من تعرف وتحب من زوجة وأولاد وأصحاب وأهل ودوانيات أن الرشوة حرام لا تجوز بأي صورة من الصور وأنها سحت ومالها ممحوق البركة وفاعلها ملعون.
 2- التحذير والتنبيه على من يتعاطى الرشوة ومن يعمل عنده ولو أستدعى الأمر تسميته بعد التأكد والتبليغ عنه ومخاطبة المسؤولين لمعالجة هذه الظاهرة.
 3- مناصحة الراشي والمرتشي والرائش وبيان عاقبة فعلهم.
 4- تضخيم قضية الرشوة في الإعلام وبيان أثرها الدنيوي والأخروي.
 5- تشديد العقوبة في حق الراشي والمرتشي، سواء بالمباشرة أو بالإغراء أو بالتعهدات والحكم شامل كذلك كل من قبل أو طلب فائدة من هذا القبيل لنفسه أو لغيره.
 6- اختيار الصادق الآمين وتوليته للمسؤولية وإبعاد الخونة والمرتشين.
 واللــه الموفـــق والهــادي إلــى ســواء السبيـــل.

 

 

الخميس، 6 ديسمبر 2012

من اعمالكم سلط عليكم


من اعمالكم سلط عليكم
 

يامعشر المهاجرين والانصار خمس:عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صل الله عليه وسلم فَقَالَ:

 يَامَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ:

 لَمْ تَظْهَرَ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ. حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا، إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا.

وَلَمْ يَنْقَصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، إِلاَّ أُخِذَوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّة الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ.

وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، إِلاَّ مُنِعُوا الْقَطْرَمِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلاَ الْبَهَائِمُ لَمْ يُمَطَرُوا.

وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُوِلِهِ، إِلاَّ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِن غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُوا بَعْضَ مَافِي أَيْدِيِهمْ.

 وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللهِ، وَيَتَخَّيُروا ممَّا أَنْزَلَ اللهُ، إِلاَّ جَعَلَ اللهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ.

 ما أصابكَ من حَسَنةٍ فمنَ الَّله وما أصابكَ من سيئةٍ فمن نفسِكَ وأرسلناكَ للنَّاسِ رسولاً وكفى باللَّهِ شهيداً، من يُطعِ الرَّسولَ فقد أطاعَ اللَّهَ وَمن تولَّى فَما أرسلناَك عليهم حفيظاً (سورة النساء الآيتان80 -79).

 ذلك بأنَّ اللَّه لم يكُ مغيّراً نعمةً أنعمها على قومٍ حتى يغيروا ما بأنفسِهم وأنّ الله سميعٌ عليم (سورة الأنفال، الآية 53).

إن الله سبحانه وتعالى يبادر الناس بالنعم، ولا تفسد نعم الله في الأرض أو تقل بركتها إلا بأفعال الناس، تلك الأفعال التي تتمثل في الانحراف عن الشرع الإلهي وعصيان الأوامر السماوية.

رأيت كثيرًا من الناس في وجودهم كالعدم، لا يتصفَّحون أدلة الوحدانية، ولا ينظرون في أوامر الله تعالى ونواهيه، بل يجرون على عاداتهم كالبهائم؛ فإن وافق الشرع مرادهم، وإلا فمَعَوَّلهم على أغراضهم! وبعد حصول الدينار لا يبالون، أمِن حلال كان أم من حرام؟

وإن سَهُلت عليهم الصلاة فعلوها، وإن لم تَسْهُل؛ تركوها!

 وفيهم من يبارز بالذنوب العظيمة، مع نوع معرفة الناهي، وربما قَوِيتْ معرفة عالم منهم، وتفاقمت ذنوبه!!

فعلمتُ أنَّ العقوبات؛ وإن عَظُمَت دون إجرامهم.

فإذا وقعت عقوبة لتمحِّص ذنبًا؛ صاح مستغيثهم: تُرى هذا بأيِّ ذنب؟!

 وينسى ما قد كان، مما تتزلزل الأرض لبعضِه

فمتى رأيت مُعَاقَبًا؛ فاعلم أنَّه لذنوب.

ونحن كثيرا نغفل عن سبب بعض المصائب التي تحدث لنا ونجهل عن السبب فلو علمنا أنه قد يكون ذنوبنا لعاملنا أنفسنا بحرص وأنتباه.

يقول النبى صل الله عليه وسلم :

تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدى ابدا كتاب الله وسنتى صدق رسول الله صل الله عليه وسلم

 

عزرا رسول الله قد ابتعدنا وابتلينا نسال الله العافيه فهو رب ذلك والقادر عليه

وان يصلح لنا ديننا لتصلح لناحياتنا وفقنا الله واياكم الى ما فيه النجاه والصلاح