‏إظهار الرسائل ذات التسميات الهجرة النبوية الشريفة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الهجرة النبوية الشريفة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 1 نوفمبر 2012

المدينة.. مهوى الأفئدة وأرض البركات







الهجرة النبوية الشريفة


المدينة.. مهوى الأفئدة وأرض البركات
 

هي "طيبة الطيبة"، وأول عاصمة في تاريخ الإسلام، وثاني أقدس الأماكن بعد مكة، وهي من أحب الأماكن إلى قلب النبي صل الله عليه وسلم، وإليها تهفو أفئدة جميع المسلمين في العالم. وإلى جانب ذلك فقد نزلت فيها كثير من سور القرآن، وأثنى الله عز وجل على أهلها "الأنصار" في أكثر من آية.

قال فيها النبي صل الله عليه وسلم:

اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا واجعل مع البركة بركتين ، وقال:

اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك في مدينتنا.

فهي مباركة الأرض والهواء، وطيبة الثمار والزرع.

حلّ الخير والبركة والتشريف في المدينة المنورة وتحولت إلى مركز أحداث الدنيا بعدما هاجر إليها النبي صل الله عليه وسلم، وكان ذلك يوم الجمعة 12 ربيع الأول، الموافق 27 سبتمبر سنة 622م بصحبة أبي بكر الصديق، وكان قبل دخوله عرج على قباء لأداء الصلاة وبنى هناك أول مسجد في الإسلام.

بعد ذلك بنى المسجد النبوي نواة الدولة الإسلامية الجديدة، وآخى بين المهاجرين والأنصار بعد قدومه بخمسة أشهر، في دار أنس بن مالك، وكانوا 90 رجلًا، نصفهم من المهاجرين، ونصفهم من الأنصار.

ثم نظّم النبي صل الله عليه وسلم العلاقات بين سكان المدينة، وكتب في ذلك كتابًا اصطلح عليه باسم دستور المدينة أو الصحيفة، واستهدف هذا الكتاب توضيح التزامات جميع الأطراف داخل المدينة من مهاجرين وأنصار ويهود، وتحديد الحقوق والواجبات، كما نص على تحالف القبائل المختلفة في حال حدوث هجوم على المدينة.

غزوات

من المدينة انطلقت جميع غزوات الرسول صل الله عليه وسلم، وكانت أولاها غزوة بدر سنة 624 التي انتصر فيها المسلمون وكان عددهم 313 رجلاً على كفار قريش وعددهم ألف رجل. وكذلك معركة أحد عام 625 التي قتل فيها خلقٌ كثير من المسلمين منهم حمزة عم النبي صل الله عليه وسلم.

 وغزوة بني النضير التي قاتل فيها المسلمون اليهود.

كما شهدت المدينة غزوة الخندق أو الأحزاب التي واجه فيها المسلمون أكثر من عشرة آلاف رجل، وأقام المسلمون وأعداؤهم 24 ليلة لم يكن بينهم حرب إلا الرمي بالنبل والحصار. حتى جاءت ريح شديدة لمعسكر الأحزاب، فارتحلوا على إثرها. كان من نتيجة هذا الحصار أن قُتل 8 من المسلمين، و4 من الأحزاب. ولما انصرف الأحزاب عن المدينة، قال محمد لأصحابه: لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا، ولكنكم تغزونهم

، فلم تغزهم قريش بعد ذلك، وكان هو الذي يغزوها، وذلك حتى فتح مكة.

 ووقعت في المدينة غزوة بني قريظة الذين حاصرهم المسلمون، وهم يومئذ 3000 شخص، 25 ليلة انتهت باستسلامهم.

العاصمة

بعد نحو عشر سنوات من الهجرة، استطاع المسلمون العودة إلى مكة فاتحين. لكن على الرغم من الانتصار ودخول مكة في ظل الدولة الإسلامية، فإن النبي صل الله عليه وسلم اتخذ المدينة مقرًا، فأصبحت عاصمة الدولة الإسلامية الفتيّة، وبقي النبي صل الله عليه وسلم فيها حتى توفي في ربيع الأول سنة 11 هـ.

عاشت المدينة المنورة أزهى عصورها في عهد الخلفاء الراشدين، منذ تولي أبي بكر الصديق الذي قضى على المرتدين عن الإسلام في حروب الردة، ومروراً بعمر بن الخطاب حيث فُتحت بلاد الشام ومصر وبلاد فارس، وعهد عثمان بن عفان الذي شهد المزيد من الفتوحات ودخول سلاح البحرية إلى الجيش الإسلامي، وصولاً إلى عهد علي بن أبي طالب، قبل أن تدخل "طيبة" في عهد الدولة الأموية الذي قام فيه الخليفة الوليد بن عبد الملك بتوسيع المسجد النبوي حتى أضحى قبر النبي صل الله عليه وسلم جزءًا لا يتجزأ منه.

وتضم المدينة الكثير من المعالم والآثار أبرزها المسجد النبوي ثاني أقدس المساجد بالنسبة للمسلمين بعد المسجد الحرام، بالإضافة إلى مقبرة البقيع التي دفن فيها الكثير من الصحابة، ومسجد قباء أول مسجد بني في الإسلام، ومسجد القبلتين، وجبل أحد الذي قال فيه النبي صل الله عليه وسلم :هذا جبل يحبنا ونحبه.

الموقع والمساحة

تبعد المدينة المنورة حوالي 400 كم عن مكة المكرمة في الاتجاه الشمالي الشرقي، وعلى بعد حوالي 150 كم شرق البحر الأحمر، تبلغ مساحتها حوالي 589 كم منها 99 كم تشغلها المنطقة العمرانية، وتتكون من جبال ووديان ومنحدرات سيول وأراض صحراوية وأخرى زراعية ومقابر وأجزاء من شبكة الطرق السريعة.

تأسست المدينة المنورة قبل الهجرة النبوية بأكثر من 1500 عام، وعُرفت قبل ظهور الإسلام باسم "يثرب" الذي ورد في القرآن:

وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا

وهي محرم دخولها على غير المسلمين.

 

 

 

 

قريش تعلن حالة الطوارئ







الهجرة النبوية الشريفة


قريش تعلن حالة الطوارئ

 
أعلنت حالة الطوارئ القصوى في مكّة، استنفارعام لكل العناصر المشركة، واتخذت السلطة في مكّة القرارات الآتية:

القرار الأول: مداهمة منزل أبي بكر الصّدّيق المتهم بصحبة زعيم المسلمين رسول الله ، والذي كان يتولى شئون الإنفاق على المسلمين، فمن المحتمل أن يكون رسول الله ما زال مختبئًا في بيته، أو لعل الرسول هاجر بمفرده، وأبو بكر يعرف طريقه، فلا بد من التأكد من ذلك، وقد قام بهذه المهمة أبو جهل بنفسه ومعه فرقة من المشركين، ذهب إلى بيت الصّدّيق وطرق الباب بشدة، وفتحت السيدة أسماء رضي الله عنها، فقال لها في غلظة: أين أبوك يا بنت أبي بكر؟

قالت: لا أدري. فرفع أبو جهل يده ولطم خدها حتى أطار قرطها، فعلة شنيعة من سيد مكّة، لكنه لم يفكر أن يدخل البيت ليقلب محتوياته رأسًا على عقب، ليفتش عن الصّدّيق أو الرسول ، أو ليجد أي دليل يشير إلى مكانهما، لماذا لم يفعل ذلك؟ تذكروا: كفار مكّة لا يهتكون حرمات البيوت. كان هذا هو القرار الأول الذي اتخذه زعماء قريش، وهو البحث عن الصّدّيق.

القرار الثاني: هو إحكام المراقبة المسلحة على كل مداخل ومخارج مكّة، فلعل الرسول ما زال مختبئًا في أحد البيوت في مكّة.

القرار الثالث: إعلان جائزة كبرى لمن يأتي برسول الله أو صاحبه الصِّدِّيق ، تُعطَى الجائزة لمن يأتي بأحدهما حيًّا أو ميتًا، والجائزة هي مائة ناقة، وهذا رقم هائل في ذلك الزمن.

القرار الرابع: استخدام قصاصي الأثر لمحاولة تتبع آثار الأقدام في كل الطرق الخارجة من مكّة.

لا تحزن إن الله معنا

وسبحان الله! مع كل طرق التأمين التي اتبعها رسول الله والصّدّيق ، ومع كون الخطة بارعة جدَّا ومحكمة جدًّا، إلا أنه كما ذكرنا من قبل: ليس طابع الخطط البشرية أن تصل إلى حد الكمال، لا بد من ثغرات، اكتشف القصاصون الطريق الذي سار فيه الرسول وصاحبه، ووصلوا إلى الجبل الصعب الذي به غار ثور، وصعدوا الجبل، ووصلوا إلى باب غار ثور.

لم يبقَ إلا أن ينظروا فقط إلى داخل الغار، والغار صغير جدًّا.

الرسول يجلس في داخل الغار في سكينه تامة، وكأنه يجلس في بيته، والصّدّيق في أشد حالات قلقه واضطرابه، يقول الصّدّيق : يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ بَعْضَهُمْ طَأْطَأَ بَصَرَهُ رَآنَا. قال الرسول في يقين:

اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيِنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا.

الله، الله! لو استشعر الدعاة إلى الله هذه المعية لهانت عليهم كل الشدائد، وكل المصاعب، وكل الآلام، بل لهانت عليهم الدنيا بأسرها، لكن الصّدّيق لم يكن خائفًا على نفسه، لم يكن قلقًا على حياته، ليس الصّدّيق الذي يفعل ذلك، لا قبل ذلك ولا بعد ذلك، إنما كان يخاف على رسول الله ، بل إنه في رواية يقول: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ قُتِلْتُ أَنَا فَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ قُتِلْتَ أَنْتَ هَلَكَتِ الأُمَّةُ.

ماذا فعل المشركون وهم على باب غار ثور، بعد أن قطعوا هذا المشوار الطويل الصعب، وقد انتهت آثار الأقدام أمام فتحة باب الغار؟!

إن الله قد ألقى في روعهم ألاّ ينظروا إلى داخل الغار، مع أن هذه النظرة لن تأخذ أكثر من دقيقة واحدة وربما ثوانٍ أو أقل، ولا شك أنهم قد أخذوا ساعات طويلة حتى يصلوا إلى هذا المكان، لكن هذا فعل الله .

روى الإمام أحمد والطبراني وعبد الرازق والخطيب أن عنكبوتًا قد نسج خيطًا كثيفًا حول الباب، وهذه معجزة ظاهرة، فقال الكفار: لو دخل ها هنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه.

وهذا الحديث وإن كان ضعيفًا من كل طرقه، إلا أن كثرة طرقه يقوِّي بعضها بعضًا فترفعه إلى درجة الحديث الحسن، أما قصة الحمامتين وقصة الشجرة التي نبتت على باب الغار فهي قصص ضعيفة جدًّا لا تصحّ، وأنا أرى أنه حتى لو لم تصح قصة نسج العنكبوت فهذا إعجاز أيضًا من رب العالمين، إذ كيف لا ينظر الناس في داخل الغار مع كونه مفتوحًا، فسواء نسجت العنكبوت خيوطها أو لم تنسج فهذا دفاع من رب العالمين، والنتيجة واحدة: نجاة الرسول وصاحبه الصِّدِّيق من هذه المطاردة المكثفة.

مكث الرسول في الغار ثلاثة أيام كما كان مقررًا في الخطة المرسومة، وقام كل من عبد الله بن أبي بكر، وعامر بن فهيرة، وأسماء بنت أبي بكر بدوره، وحان وقت الرحيل إلى المدينة، وجاء عبد الله بن أريقط الدليل بالناقتين في الوقت المتفق عليه، وجاء بناقة ثالثة له، وجاء معه أيضًا عامر بن فهيرة ليرافق الراكب المهاجر إلى المدينة، خرج الرسول من الغار ليلة غرة ربيع الأول من سنة 14 من النبوة، وإمعانًا في الاحتياط اتُّخِذَتْ بعض الإجراءات الأخرى:

أولاً: الخروج ليلاً من الغار.

ثانيًا: الإمعان في اتجاه ناحية اليمن.

ثالثًا: الاتجاه غربًا ناحية ساحل البحر الأحمر، ثم الاتجاه شمالاً في الطريق الوعر المتفق عليه سابقًا.

رابعًا: كانت هذه نقطة تأمينيّة من الصّدّيق لم يضعها رسول الله في الخطة المسبقة، ولكن استحدثها الصّدّيق لزيادة حماية الرسول ، وذلك أنه كان يسير أمام رسول الله تارة ثم يسير خلفه تارة، وهكذا طوال الطريق.

 ولما تنبه رسول الله إلى ذلك سأله عن ذلك، فقال الصّدّيق في حبٍّ عميق: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَذْكُرُ الطَّلَبَ (المطاردة) فَأَمْشِي خَلْفَكَ، ثُمَّ أَذْكُرُ الرَّصَدَ (الكمائن) فَأَمْشِي بَيْنَ يَدَيْكَ.

يتمنى أن لو جاء سهم أن يدخل في ظهره أو في صدره، ولا يمسّ رسول الله بسوء.

سُراقة بن مالك وسِوَارَا كسرى

وهكذا سارت القافلة المباركة من مكّة إلى المدينة، وعلى الجانب الآخر نشط الكفار في تحفيز أهل مكّة جميعًا للقبض على رسول الله وصاحبه، ونشط الانتهازيون، وأصحاب المصالح، والراغبون في الثراء السريع، وبحثوا في كل مكان، ولم يوفّقوا جميعًا إلا واحدًا، إنه سراقة بن مالك.

بعض الناس رأوا رسول الله أو هكذا ظنوا، فذكروا ذلك أمام سراقة فضللهم عنه ليفوز هو بمائة ناقة، ثم أمر بفرسه وسلاحه وخرج في إثر رسول الله وأصحابه، حتى رآهم من بعيد، واقترب منهم حتى كان يسمع قراءة رسول الله للقرآن، وكان رسول الله لا يلتفت كما يقول سراقة وكما جاء في البخاري، وأبو بكر يكثر الالتفات، ثم حدثت المعجزة بأن بدأت أقدام الفرس تسوخ في الأرض، مرة والثانية والثالثة، حتى أدرك سراقة أن القوم ممنوعون، فاقترب منهم وقد سألهم الأمان، وأخبرهم أن القوم قد جعلوا فيهم الدية، فقال له رسول الله : "أَخْفِ عَنَّا". ثم قال له قولاً عجيبًا، قال: "كَأَنِّي بِكَ يَا سُرَاقَةُ تَلْبَسُ سِوَارَيْ كِسْرَى".

فطلب سراقة من رسول الله أن يكتب له كتابًا بذلك، فأمر رسول الله عامر بن فهيرة أن يكتب له كتابًا ؛ فكتب له على رقعة من جلد، وعاد سراقة يبعد الناس عن طريق رسول الله ، ويقول لهم: قد كفيتكم هذا الطريق.

 فكان في أول اليوم جاهدًا في مطاردة الرسول ، وفي آخر اليوم مدافعًا عنه، وسبحان الله!

    وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ [المدَّثر: 31].

وسبحان الله! مرت الأيام، وأسلم سراقة بعد فتح مكّة وحنين، وفتحت بلاد فارس وجاءت الغنائم في عهد عمر بن الخطاب، وفيها سوارا كسرى، فأخرج سراقة كتاب رسول الله ، وأعطاه لعمر ، فأعطاه عمر سواري كسرى تنفيذًا لوعد رسول الله

وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى 3  إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى 4 [النَّجم].

لم يعكر صفو الرحلة بعد ذلك شيء إلى أن اقترب رسول الله من المدينة المنوّرة، ففوجئ برجل اسمه بُرَيْدَة بن الحصيب زعيم قبيلة أسلم، قد خرج له في سبعين من قومه يريد الإمساك برسول الله وأصحابه ليحصل على المكافأة الكبيرة، ولكن الرسول العظيم وقف يعرض عليه الإسلام في هدوء وسكينة، فوقعت كلمات الرحمن في قلب بريدة وأصحابه فآمنوا جميعًا في لحظة واحدة، وكانوا في أول اليوم من المشركين فأصبحوا في آخره من الصحابة، فانظر إلى عظيم فضل الله عليهم وعلى الدعوة، فقد كانت السنوات تمضي في مكّة حتى يؤمن عدد مثل هذا هناك، وها هو الآن هذا العدد يؤمن في لحظة.

المهم أنه في النهاية وصل رسول الله إلى المدينة المنوّرة سالمًا، وذلك في يوم 12 من ربيع الأول سنة 14 من النبوة، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة مهمة جدًّا في الدعوة الإسلاميّة في المدينة المنوّرة.

د. راغب السرجاني

 

 

 

الهجرة النبوية إلى المدينة







الهجرة النبوية الشريفة

 
الهجرة النبوية إلى المدينة


د. راغب السرجاني

فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ

استنفد رسول الله الوسع في الخطة التي وضعها هو وأبو بكر الصّدّيق لنجاح الهجرة إلى المدينة، ولكن الطابع المميز لخطط البشر أنها لا تصل إلى الكمال، لا بد من ثغرات في الخطط البشرية، لكن إذا كنت مستنفدًا وسعك الحقيقي فإن الله يسدُّ هذه الثغرات بمعرفته، ويكمل العجز البشريّ بقدرته، لكن دون أخذٍ بالأسباب بكل الأسباب الممكنة لا يسدّ الله هذه الثغرات، ولا يكمل هذا العجز، هذا لا يكون توكُّلاً على الله، بل تواكلاً، وشتَّانَ بين التوكُّل والتواكُل.

ماذا يفعل رسول الله في هذا الموقف الحرج، عشرات السيوف تحيط بالبيت، والقرار ليس الحبس والمحاكمة، بل لقد صدر الحكم فعلاً بالقتل، وهم قد جاءوا للتنفيذ، ماذا يفعل رسول الله صل الله عليه وسلم ؟

لقد نزل الوحي إلى رسول الله يطمئنه، ويأمره بالخروج وسط المشركين دون خوف ولا وجل، فسوف يأخذ الله بأبصارهم، وخرج الرسول صل الله عليه وسلم في هذه الليلة المباركة، ليلة 27 من صفر سنة 14 من النبوة، وهو يقرأ صدر سورة يس، من أوَّلها إلى قوله :

وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ  [يس: 9].

وإمعانًا في السخرية من المشركين، أخذ رسول الله صل الله عليه وسلم حفنة من التراب، ووضع جزءًا منها على رأس كل مشرك يحاصر بيته، وهم لا يشعرون، ثم انطلق إلى بيت الصّدِّيق لاستكمال تنفيذ الخطة، فهي بحمد الله إلى الآن تسير على ما يرام.

كان من الممكن أن يخرج الرسول صل الله عليه وسلم من البيت قبل قدوم المشركين، لكن الله أراد ذلك لإثبات أن الأمر كله بيد الله ، وأنه دون توفيق الله لا يتمّ أمر من الأمور، وأيضًا ظهرت المعجزة الظاهرة في نصرة رسول الله .

وعلى الناحية الأخرى كان من الممكن أن يأخذ الله أبصار المشركين فلا يقع على رسول الله أيّ أذى طيلة حياته، ولكن هذا لم يحدث، لقد أُلقي على ظهره سلا الجزور، ورحم الشاة، وسُبّ بأفظع الألفاظ، ورجم بالحجارة في الطائف، وأصيب في أُحُد أكثر من إصابة، لم يأخذ الله بأبصار المشركين في كل هذه المواقف، ليُعلّم المسلمين طبيعة الطريق، فطريق المسلم فيه كثير من الإيذاء، وكذلك فيه كثير من الأخذ بعيون المشركين، وعيون أعداء الله ، يحدث ذلك مع كل المؤمنين، نعم يكون الأمر واضحًا كمعجزة مع الأنبياء، لكن قد يفعله الله مع المؤمنين دون أن يطلع الناس عليه، فيأخذ عنهم أبصار أعدائهم، ويكفينا في ذلك قول الله :

إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ  [الحج: 38].

خلاصة القول: إن حياة الداعية وحياة الناس أجمعين بيد الله ، والله يكتب أحيانًا ابتلاء للمؤمن وفي ذلك حكمة، وأحيانًا يكتب له نجاةً من الأذى وفي ذلك حكمة أيضًا، ولا تسير الأمور إلا بقدر الله   إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ   [القمر: 49].

ترك رسول الله المشركين يحاصرون البيت، وفيه عليّ بن أبي طالب ، وانطلق إلى الصّدّيق ، ومكث عنده إلى منتصف الليل، ثم خرجا من الخوخة الخلفية في البيت، واتجها جنوبًا إلى غار ثور، ووصلا إليه بالفعل، واستكشف أبو بكر الغار أولاً ليرى إن كان به أي شيء يضرّ، فلما وجده آمنًا دخل رسول الله إلى الغار، وتم الجزء الأول من الخطة بنجاح.

نعود إلى بيت رسول الله صل الله عليه وسلم، والمشركون يحاصرونه، وعليّ نائم بداخله، وبينما هم على هذه الحالة، مرّ عليهم رجل من المشركين لم يكن معهم؛ فقال لهم قولاً خطيرًا، لقد قال لهم: ماذا تنتظرون هنا ؟ قالوا: محمدًا. قال: خيَّبَكم الله، قد والله خرج عليكم محمد.

  إذن الرجل شاهد محمدًا في مكان آخر، فمع كل الاحتياط والحذر إلا أن هناك رجلاً لمح محمدًا وهو في طريق الهجرة، ولكن يبدو أنه لم يكن يعلم بتخطيط قريش فلم يأبه لرؤيته، فلما سمع القوم ذلك انزعجوا، وزاد من انزعاجهم التراب الذي وجدوه على رءوسهم، في إشارة واضحة إلى أنه مرّ عليهم فلم يشاهدوه، وفي هذا معجزة ظاهرة، ولكنهم كانوا قد عميت أبصارهم وبصائرهم.

 قام المشركون بسرعة ينظرون من ثقب الباب فوجدوا عليًّا ينام في الفراش وهو يتغطّى ببردة النبي ، فقالوا: والله إن هذا لمحمدٌ نائمًا.

فتحير القوم، فقام فيهم من يقترح أن يقتحموا البيت على هذا النائم، ولكن اعترض معظمهم على ذلك، أتدرون لماذا؟

لقد قالوا: والله إنها لسُبَّة في العرب أن يُتحدثَ عنا أنْ تسورنا الحيطان على بنات العمِّ، وهتكنا سترَ حرمتنا.

سبحان الله! كفار مكّة لا يهتكون ستر البيوت، ولا يقتحمون حرمات الديار.

وانتظر المشركون إلى الصباح حتى قام علي بن أبي طالب من فراشه، فرآه القوم، وأسقط في أيديهم، وأمسكوه يجرونه إلى البيت الحرام ويضربونه.

علي بن أبي طالب يتحمل الإيذاء

وهنا نشاهد الموقف الحكيم من علي بن أبي طالب ، وكان يبلغ آنذاك ثلاثة وعشرين عامًا، إنه لم يرُدَّ الضرب بالضرب، مع كونه فتًى عزيزًا، وفارسًا مغوارًا، وسنرى أفعاله بعد سنتين في بدر، ولكنه تحلى بالصبر، وتجمل بالحلم، لماذا؟

أولاً: لم يؤذن بعدُ للمسلمين في القتال إلى هذه اللحظة.

ثانيًا: الهَلَكَة محققة لغياب كل المسلمين تقريبًا، واجتماع كل المشركين على بني هاشم.

ثالثًا: عليه مهمة عظيمة لم يقم بها بعدُ، وهي ردُّ الأمانات إلى أهلها، ولا بد أن يحافظ على نفسه حتى يقوم بهذه المهمة.

أخذ المشركون عليًّا وحبسوه ساعة واحدة، لم يحبسوه شهرًا أو عامًا أو أعوامًا، إنما ساعة واحدة فقط، ثم أطلقوه، فمكث في مكّة ثلاثة أيام يرد الأمانات إلى أهلها، ثم انطلق مهاجرًا إلى المدينة المنوّرة فورًا.

فماذا فعل أهل قريش عندما اكتشفوا خروج الرسول من مكّة؟

     يتبع ان شاء الله

 

 

 

رأس السنة الهجرية






الهجرة النبوية الشريفة


رأس السنة الهجرية


رأس السنة الهجرية , غرة السنة الهجرية , غرة محرم , العام الهجري رأس السنة الهجرية هو الحدث الديني الذي ينتظر فيه المسلمين اليوم الأول من من غرة شهر محرم الشهر الأول في التقويم الهجري الإسلامي

وقد وضع الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضوان الله عليه التقويم الهجرى الذى جعل بدايته هجرة الرسول من مكة الى المدينة و هو حدث جليل فى تاريخ الدعوة الاسلامية وسمى العام الأول للهجرة ( عام الاِذن) حيث أذن للرسول صل الله عليه وسلم فيه للهجرة الشريفة

وقد وافق أول أيامه الاثنين 16 مارس سنة 622 لميلاد نبى الله عيسى عليه السلام

والسنة الهجرية سنة قمرية والسنة الميلادية سنة شمسية والقمرية تنقص عن الشمسية نحو احدى عشر يوما وفى خلال هذه الدورة من التقومين الميلادى والهجرى ، قد يوافق أول يوم فى السنتين بعضهما ببعض وهذا يحدث نادرا

ومما يذكر ان ذلك حدث فى غرة المحرم من سنة 858 هجرية حيث وافقت أول يوم من يناير سنة 1454 ميلادية

ما هي السنة الهجرية ؟

 السَنَة هي مقياس زمني معروف ينقسم إلى اثني عشر شهراً ، و أما الهجرية فهي إشارةٌ إلى الهجرة النبوية المباركة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة ، و لقد جعل الرسول المصطفى صل الله عليه وسلم سنة هجرته المباركة مبدأ لحساب التاريخ الإسلامي ، و قد إعتمد المسلمون هذا التاريخ في كتبهم و رسائلهم و عقودهم و معاهداتهم و تأريخهم للحوادث و الوقائع منذ السنة الأولى للهجرة أي سنة 622 م .

ثم إن السنة الهجرية إما أن تكون قمرية ( هلالية ) ، و إما أن تكون شمسية .

السنة الهجرية القمرية :  تتألف السنة القمرية من 354 يوماً و 8 ساعات و 48 دقيقة تقريباً ، و هي الفترة الزمنية و الوقت الذي يستغرقه دوران القمر حول الأرض اثنتي عشرة مرة .

 و تتألف السنة القمرية من اثنا عشر شهراً ، و هذه الأشهر هي : محرَّم ، صفر ، ربيع الأول ، ربيع الآخر، جمادى الأولى ، جمادى الآخرة ، رجب ، شعبان ، رمضان ، شَوَّال ، ذُو الْقَعْدَة ، ذُو الْحِجَّة .

و هذه الأشهر معروفة في البلاد الإسلامية و العربية و هي المعتمدة في العبادات و الأحكام الشرعية كالصيام و الحج و غيرهما ، كما و أن السنة القمرية هي المعتبرة في الحساب الشرعي للبلوغ و غيره .

        السنة الهجرية الشمسية : أما السنة الهجرية الشمسية ( الفارسية ) فهي أيضاً مقياس زمني معروف ، إلا أنها تعادل : 242216/ 365 يوماً ، و هي الفترة الزمنية و الوقت الذي تستغرقه حركة الأرض حول الشمس لمرة واحدة .

و مبدأ التاريخ الهجري الشمسي هو أيضاً الهجرة النبوية المباركة ، و الفرق بينها و بين القمرية يكون في عدد أيامهما .

و تتألف السنة الهجرية الشمسية من اثنا عشر شهراً ، و هذه الأشهر هي : فروردين ، ارديبهشت ، خُرداد ، تير ، مرداد ، شهريور ، مهر ، آبان ، آذر ، دي ، بهمن ، اسفند .

و السنة الهجرية الشمسية هي المعتمدة في التاريخ الرسمي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية و عدد من البلاد الأخرى إلى جانب التاريخ الهجري القمري .

رأس السنة الهجرية هو الحدث الديني الذي ينتظر فيه المسلمين

اليوم الأول من شهر المحرم، الشهر الأول في التقويم الإسلامي.

يستخدم كثير من المسلمين هذا التاريخ ليتذكروا اهمية هذا الشهر حيث حدثت الهجرة، التي هاجر فيها النبي محمد صل الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة.

 رأس السنة الإسلامية هو احتفال بسنة هجرية جديدة.

وبالمثل، استخدم هذا المصطلح رأس السنة في اللغة العربية بمناسبة بدء السنة الميلادية الجديدة.

  تواريخ البدء المقدرة لمحرم

 حيث ان التقويم القمري الاسلامي أقصر من السنة الشمسية ب 11 إلى 12 يوما، فان محرم يأتي في مواسم أو فصول مختلفة في السنة الميلادية.

 تواريخ البدء المقدرة لمحرم هي كما يلي (جميع المواعيد في المستقبل هي تقديرات وتعتمد على رؤية الهلال الجديد)، كما أن الشهر يبدأ عند غروب الشمس في اليوم السابق :

 1426 هـ: 10 فبراير 2005

 1427 هـ: 31 يناير 2006

 1428 هـ: 20 يناير 2007

 1429 هـ: 10 يناير 2008

 1430 هـ: 29 ديسمبر 2008

 1431 هـ: 18 ديسمبر 2009

 1432 هـ: 7 ديسمبر 2010

 1433 هـ: 26 نوفمبر 2011

 1434 هـ: 15 نوفمبر 2012

 1435 هـ: 4 نوفمبر 2013

 
طلع البدر علينا ........ من ثنيات الوداع

وجب الشكر علينا ........ ما دعا لله داع

أيها المبعوث فينا ...... جئت بالأمر المطاع

جئت شرفت المدينة ...... مرحبا يا خير داع

وانه ليسعنا في هذه الأيام المباركة من مطلع السنة الهجريه 1435

ابارك لكم عامكم الجديد اسأل الله ان يكون عام خير ورخاء على الأمة العربية والأسلامية

 

 

 

 

 

كل عام وحضراتكم جميعا والأمة الإسلامية




                                        



الهجرة النبوية الشريفة

 
كل عام وحضراتكم جميعا والأمة الإسلامية

 
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

** إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (218) سورة البقرة

** وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100) سورة النساء

** وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) سورة النحل

** إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) سورة التوبة

وقد حاز المهاجرون شرفاً عظيماً في الدنيا فضلاً عن ثواب الله ووعده الكريم ، فقد اعتبروا اهل السبق في تأسيس دولة الإسلام فنالوا رضي الله والقربى منه :

** وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) سورة التوبة .

 الأربعون النووية .. الحديث الأول: الأعمال بالنيات

عن أمـيـر المؤمنـين أبي حـفص عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله يقـول:

إنـما الأعـمـال بالنيات وإنـمـا لكـل امـرئ ما نـوى، فمن كـانت هجرته إلى الله ورسولـه فهجرتـه إلى الله ورسـوله، ومن كانت هجرته لـدنيا يصـيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه .

[رواه إمام المحد ثين أبـو عـبـد الله محمد بن إسماعـيل بن ابراهـيـم بن المغـيره بن بـرد زبه البخاري الجعـفي:1، وأبـو الحسيـن مسلم بن الحجاج بن مـسلم القـشـيري الـنيسـابـوري : 1907 رضي الله عنهما في صحيحيهما اللذين هما أصح الكتب المصنفة].
 

كل عام وحضراتكم جميعا والأمة الإسلامية بكل خير وسعادة وحقق لنا الله جل جلاله كل مانتمناه دنيا ولآخرة آمين ..

وبمناسبة هذه الأيام المباركة فهيا بنا جميعا للهجرة في سبيل الله جل جلاله ..

نعم هيا بنا نهجر ما نفعلة الآن ونعود للأصول ديننا الحنيف حسب نص الحديث الأول من الأربعون النووية ..

الله الله علينا إذا فعلنا ذلك وحافظنا علي ديننا والله لتغيرت أحوالنا إلي الأحسن ولأصبحنا أحسن خلق الله .. مين ها يعمل بنص هذا الحديث ..


وأذكركم ونفسي :

وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2). سورة المائدة.

وكما قال تعالى: وَالْعَصْرِ (1) إنَّ الإنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) سورة العصر.

وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم:

نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ. صحيح البخاري: رقم (6412) وهو في الفتح: (11/229)

هيا نردد جميعا : سيِّدُ الاسْتِغْفار

عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّ اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ :

سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ :

اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ لَكَ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ.

منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ .

رواه البخاري .

لماذا لا نتبع قول الله تعالى:

إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم

حتى نصبح كما وصفنا سبحانه:

كُنْتُمْ خَيْرَ أمَّةٍ أخْرِجَت للنّاس

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .

محمد بدر العبد الفقير* لرحمة وعفو الله سبحانه * في كل وقت وحين.

 

 

 

 

 

الجمعة، 3 ديسمبر 2010

كل عام وحضراتكم جميعا والأمة الإسلامية


كل عام وحضراتكم جميعا والأمة الإسلامية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
** إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (218) سورة البقرة
** وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100) سورة النساء
** وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) سورة النحل
** إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) سورة التوبة
وقد حاز المهاجرون شرفاً عظيماً في الدنيا فضلاً عن ثواب الله ووعده الكريم ، فقد اعتبروا اهل السبق في تأسيس دولة الإسلام فنالوا رضي الله والقربى منه :
** وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) سورة التوبة .

الأربعون النووية .. الحديث الأول: الأعمال بالنيات
عن أمـيـر المؤمنـين أبي حـفص عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله يقـول:
إنـما الأعـمـال بالنيات وإنـمـا لكـل امـرئ ما نـوى، فمن كـانت هجرته إلى الله ورسولـه فهجرتـه إلى الله ورسـوله، ومن كانت هجرته لـدنيا يصـيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه .
[رواه إمام المحد ثين أبـو عـبـد الله محمد بن إسماعـيل بن ابراهـيـم بن المغـيره بن بـرد زبه البخاري الجعـفي:1، وأبـو الحسيـن مسلم بن الحجاج بن مـسلم القـشـيري الـنيسـابـوري : 1907 رضي الله عنهما في صحيحيهما اللذين هما أصح الكتب المصنفة].
الأربعون النووية .. الحديث الأول: الأعمال بالنيات
http://quranaalkrym.blogspot.com/2010/11/blog-post_6560.html

كل عام وحضراتكم جميعا والأمة الإسلامية بكل خير وسعادة وحقق لنا الله جل جلاله كل مانتمناه دنيا ولآخرة آمين ..

وبمناسبة هذه الأيام المباركة فهيا بنا جميعا للهجرة في سبيل الله جل جلاله ..
نعم هيا بنا نهجر ما نفعلة الآن ونعود للأصول ديننا الحنيف حسب نص الحديث الأول من الأربعون النووية ..

الله الله علينا إذا فعلنا ذلك وحافظنا علي ديننا والله لتغيرت أحوالنا إلي الأحسن ولأصبحنا أحسن خلق الله .. مين ها يعمل بنص هذا الحديث ..

وأذكركم ونفسي :
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2). سورة المائدة.
وكما قال تعالى: وَالْعَصْرِ (1) إنَّ الإنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) سورة العصر.
وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم:
نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ. صحيح البخاري: رقم (6412) وهو في الفتح: (11/229)
هيا نردد جميعا : سيِّدُ الاسْتِغْفار
عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّ اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ :
سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ :
اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ لَكَ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ.
منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ .
رواه البخاري .

لماذا لا نتبع قول الله تعالى:
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمحتى نصبح كما وصفنا سبحانه:
كُنْتُمْ خَيْرَ أمَّةٍ أخْرِجَت للنّاس

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .محمد بدر العبد الفقير* لرحمة وعفو الله سبحانه * في كل وقت وحين.